حسن الأمين
76
مستدركات أعيان الشيعة
فسقيا لمهجور الفناء كأنني أعد له ذنبا وأطوى له حقدا أسميه من فرط الصبابة مضجعا ولو طاوعت نفسي لسميته لحدا وآخر عهدي من حبيبي أنه مضى يحسب الاعراض عن هجره قصدا وزودني يوم الحمام صحيفة وثني شعار لا جديدا ولا جردا أداوي به تخفاق قلبي كأنني أضم إليه صاحب البرد لا البردا وقد كنت بالتقبيل أمحو رقاعه فصرت بماء الدمع أغسلها وجدا عدمت فؤادي كم أرجي انصداعه ويبقى على غدر الزمان صفا جلدا بكيت دفينا ليته كان باكيا علي فقاسى دوني الثكل والفقدا مضى والتقى والنسك حشو ثيابه ورحل عنها الحسن والظرف والحمدا حرام على أيدي الحرام ممنع وإن كان أندى الحب يشعله وقدا فيا ليت شعري عنك والترب بيننا وذاك وإن قربته نازح جدا منحت الثرى تلك المحاسن أم ترى غصبت عليها أم سمحت بها عمدا أبحت الرضاب العذب بعد تمنع وأبرزت ذاك الجيد والفاحم الجعدا طوت بعدك الدنيا رداء جمالها فلا روضها يجلى ولا تربها يندى وقال : حبيب سرى يستقبل الليل وحده ويسبق آرام الصريم وأسده فلا الأنس من أمثاله الأدم عاقه ولا الذعر من أعدائه الغلب صده يخوض إلي الليل ما بل عطفه ويفرج غيل الدوح ما حل عقده وقد طلعت في الرأس مني راية ثكلت بها هزل النعيم وجده كلوح مشيب لو يكون تبسما كما زعموا ما إن بكى القلب عنده وما زهرات الشيب فيه ظوالم كذا العشب يأتي يانع الزهر بعده أخذت من الدهر التجاريب جملة وقبل أشدي ما بلغت أشده وقال يرثي الشريف الرضي من قصيدة أولها « رزء أغار به النعي وأنجدا » أذكرتنا يا ابن النبي محمد يوما طوى عنا أباك محمدا ولقد عرفت الدهر قبلك ساليا إلا عليك فما أطاق تجلدا ما زلت نصل الدهر تأكل غمده حتى رأيتك في حشاه مغمدا وقال في المشورة : لا تشاور من ليس يصفيك ودا إنه غير سالك بك قصدا واستشر في الأمور كل لبيب ليس يألوك في النصيحة جهدا وقال في غلام تركي وسيم : غزال لم ألابس قبله التبريح والكمدا أظن عراه جانية لعشقي مولدا رصدا وقال : أطعت العلى في هجر ليلى وإنني لأضمر فيها مثل ما يضمر الزند صريمة عزم لم يكن من رجالها سواي من العشاق قبل ولا بعد رأيت فراق النفس أهون ضيرة علي من الفعل الذي يكره المجد وقال ( 1 ) : مرض بقلبك لا يعاد وقتيل حب ما يقاد يا آخر العشاق ما أبصرت أولها يقاد يقضي المتيم منهم نحبا ولو ردوا لعادوا ملكوا النفوس فهل لها من بعدها ما يستعاد ما خلت غزلان اللوى كظباء مكة لا تصاد بالعذل يوقد لوعتي وبقدحه يورى الزناد لم يستطع إطفاءها دمع كما انخرق المزاد لا أشكون جرحي فللعذال ألسنة حداد طمع وأنت برامة في من تضمنه النجاد والحي قد هبطت خيامهم وقعقعت العماد والورد من زهر الخدود كمامه الكلل الوراد لو يسمعون بوقعه أتت المطايا والجياد ولأجلها غبط الغبيط حجاب قلبي والسواد تعفو المنازل إن ناوا عنها وتغبر البلاد والحي أولى بالبلى شوقا إذا بلي الجماد أو ما رأت قلبي قريش وهو للجلى عماد وله المعاني ( والمباني ) والكلام المستفاد فكأنه قس وهاشم حول منطقه إياد يا مصعبا جرته في أرسانها اللمم الجواد ولمن رضاب النحل يشهد أن ريقته شهاد قد كان قبلك في سبيل الحب لي أبدا جهاد حتى عفا ذاك الغرام وغاية النار الرماد فإذا رأيت الكون فاعلم أن سيتبعه فساد وأعجب لقوم في الزمان على السفاهة كيف سادوا لا عندهم كلم يعز ولا نضار يستفاد أستغفر الله العلي لقد تذأبت النقاد وقال وقد لجا إلى مشهد الحسين بن علي ( ع ) : تحصنت من كيد العدو وآله بمجنبة من حب آل محمد ودون يد الجبار من أن تنالني جواشن أمن صنتها بالتهجد ألح على مولى كريم كأنما يباكر مني بالغريم اليلندد « 2 » أيسلمني من بعد من أنا جاره وقد علقت إحدى حبائله يدي وقال : لو خطرف الشيب عقدا كنت أعذره لكنما سهوه بالضعف في العدد أعطى الثلاثين في ريعان شرتها ما لابن ستين من شيب ومن كمد وقال : ما للمطيع هواه من الملام ملاذ فاختر لنفسك إما عرض وإما التذاذ وقال مفتخرا : فيا أمتا « 3 » إن غالني غائل الردى فلا تجزعي بل أحسني بعدي الصبرا فما مت حتى شيد المجد والعلا فعالي واستوفت مناقبي الفخرا
--> ( 1 ) هي في سبعة وثلاثين بيتا ، ولكني لم أستطع قراءة أبيات كثيرة منها .